أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

27

كتاب الولاة وكتاب القضاة

له صلاتها وخراجها فدخلها للنصف من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين فجعل على شرطته عبد اللّه بن أبي حرملة البلويّ فذكر بعض أشياخ مصر ان قيسا لقي محمد بن أبي بكر فقال له : إنه لا يمنعني نصحي لك ولأمير المؤمنين عزله ايّاي ولقد عزلني من غير وهن ولا عجز فاحفظ عني ما أوصيك به يدم « 1 » صلاح حالك : دع معاوية بن حديج ومسلمة بن مخلّد وبسر بن أبي أرطاة ومن ضوى إليهم على ما هم عليه تكشفهم « 2 » عن رأيهم فإن أتوك ولم يفعلوا فاقبلهم وان تخلّفوا « 3 » عليك فلا تطلبهم : وانظر هذا الحيّ من مضر « 4 » فأنت أولى بهم منّي فألن لهم جناحك وقرّب عليهم مكانك وارفع عنهم حجابك وانظر هذا الحيّ من مدلج فدعهم وما غلبوا عليه يكفوا عنك شأنهم وأنزل الناس من بعد على قدر منازلهم وان استطعت ان تعود المرضى « 5 » وتشهد الجنائز فافعل فإنّ هذا لا ينقصك ولن تفعل إنّك واللّه ما علمت لتظهر الخيلاء وتحبّ الرّئاسة وتسارع إلى ما هو ساقط عنك واللّه [ 11 ب ] موفّقك . فعمل محمد بخلاف ما أوصاه قيس فكتب إلى ابن حديج والخارجة معه يدعوهم إلى بيعته فلم يجيبوه فبعث بابي عمرو بن بذيل بن ورقاء الخزاعيّ إلى دور الخارجة فهدمها ونهب أموالهم وسجن ذراريّهم فبلغهم ذلك فنصبوا له الحرب وهمّوا بالنهوض اليه فلمّا علم انّه لا قوّة له بهم امسك عنهم

--> ( 1 ) في الأصل : يدوم والأصح الذي في الخطط ( ج 2 ص 337 ) حيث وردت هذه الرواية ( 2 ) في الخطط : لا تكفهم عن رأيهم ( 3 ) في الأصل : تختلفوا ( 4 ) في الأصل : مصر واتبعنا الخطط ( 5 ) في الأصل : المرض